أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
210
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
على خفّ فنألم ، والنّجم يسري فلا يألم ، لأنه ليس بذي خفّ أو قدم كالإبل والناس ، وهذا استفهام إنكار واستعظام ، وهو ، وان لم يذكر الخيل لم ينف أن تكون معه سائرة . وقوله : ( البسيط ) تبري لهنّ نعام الدوّ مسرجة . . . تعارض الجدل المرخاة باللّجم قال : ذكر أن الخيل تعارض الإبل ، وإنما جرت عادة العرب ، أن يوصفوا بركوب الإبل ، وانهم قد جنبوا الخيل وراءها ، وقد ذكره أبو الطّيب في قوله : ( الطويل ) ولا اتّبعت آثارنا عين قائف . . . فلم تر إلاّ حافرا فوق منسم وأقول : لم يقصد أبو الطّيب بقوله : . . . . . . . . . تعارض الجدل المرخاة باللّجم نفس المعارضة في حال السّير فيلزمه ما ذكر ، وإنما كنى بذلك عن طول أعناق الخيل ، وإنها تحاذي أعناق الإبل ، إذ كانت المعارضة قد تقع في بعض السّير ، فبالغ في ذلك ، كقول امرئ القيس : ( الطويل ) ومستفلك الذّفري كأنّ عنانه . . . ومثناته في رأس جذع مشذّب